
مارية بنت منقذ العبدي من انصار الحسين.
هذه المرأة من ابرز نساء قبيلة عبدالقيس وقد هاجرت الى البصرة في فترة الامام علي "ع" حيث ذهبت مع زوجها واولادها لنصرة الامام علي "ع" وقد استشهدوا جميعهم في معركة الجمل، ويذكر ان اهلها كانوا نصارى ثم اسلموا كقبيلة عبدالقيس في اقليم البحرين.بقت مارية في البصرة وكانت سيدة البصرة واغنى أهلها وتمتلك الكثير من مقاطعات النخيل والمزارع فيها.استضافت في بيتها الكبير سفير الحسين "ع" للبصرة وهو سليمان بن رزين وكانت تجمع كبار وجهاء القبائل وتحرضهم على نصرة الحسين "ع" وقد انفقت كل ثروتها في سبيل نصرة الحسين "ع" كما فعلت السيدة خديجة مع النبي "ص" وقد نجحت في حث الكثير منهم واستنهاضهم ولكن ابن زياد والي البصرة حاصر البصرة واقفل ابوابها ومنع الناس من الخروج لكربلاء ونجح بعضهم في التسلل والوصول الى كربلاء ومنهم يزيد بن ثبيط العبدي واولاده الذين ينتسبون الى قبيلة عبدالقيس.
وقد روى الطبري في (تاريخ الأمم والملوك) (ج 4 / ص 263)، وابن الأثير في (الكامل في التاريخ ج 4 / ص 21) هذا الموقف من مارية مع قومها بما نصه: (واجتمع ناس من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبد القيس يقال لها مارية بنت منقذ وكانت تتشيّع، وكان منزلها لهم مألفاً يتحدّثون فيه، فعزم يزيد بن ثبيط على الخروج إلى الحسين عليه السلام، وهو من عبد القيس، وكان له بنون عشرة، فقال لهم: أيكم يخرج معي؟ فخرج معه ابنان له: عبد الله وعبيد الله، فساروا فقدموا عليه بمكّة ثمّ ساروا معه فقتلوا معه).
وكان بن زياد يريد الزواج من مارية العبدية لكونها أجمل نساء البصرة واغنى اهلها وكانت ترفض الاقتران به وتذكره بزوجها الشهيد في حرب الجمل.
اشتهرت مارية بشجاعتها وكرمها وقد ضحت بثروتها الطائلة واملاكها الكثيرة في سبيل نصرة الامام حتى نالت الشهادة في البصرة وهي تعد من شهداء كربلاء الذين استشهدوا خارج كربلاء